Hamas…from resistance to power, Alarab Alaan (Kuwait), 15 December 2013

This article provides a brief history of the Islamic Resistance Movement (Hamas) in Palestine, including their military and political activities and transition into power in the Gaza Strip.

حماس .. من المقاومة إلى السلطة

١٥ ديسمبر ٢٠١٣

ستة وعشرون عاما، مرت على تأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ففي 14 من ديسمبر عام 1987 أصدرت الحركة بيانها الأول من غزة، وفي 18 أغسطس 1988، أٌصدر ميثاق الحركة

حماس” هو الاسم المختصر لـ”حركة المقاومة الإسلامية”، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب، هكذا تعرف الحركة نفسها

النشأة

الحركة هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين، حتي ان ميثاقها استهل بكلمة حسن البنا ”تقوم إسرائيل وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام كما أبطل ما قبلها

لذا في ان جذورها تعود إلى الأربعينات من القرن الماضي، حيث عملت ”حماس” تحت أسماء أخري منها ”المرابطون على أرض الاسراء” و”حركة الكفاح الاسلامي

وقد صدر البيان الأول عن حركة المقاومة الاسلامية ”حماس” ردا على حادث الاعتداء الذي نفذه سائق شاحنة إسرائيلي في 6 ديسمبر1987، ضد سيارة صغيرة يستقلها عمال وأدى الى مقتل أربعة فلسطينيين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين

الجناح العسكري

دخلت الحركة طوراً جديداً منذ الإعلان عن تأسيس جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام في نهاية عام 1991، وفي ديسمبر 1992 نفذت الحركة عملية أسر الجندي نسيم توليدانو، للمبادلة بالشيخ أحمد ياسين وعندما لم تتجاوب الحكومة الإسرائيلية تم قتل الجندي

4562 هو رقم العمليات التي قامت بها كتائب القسام وفقا لآخر احصاء عام 2009 على موقع الكتائب الرسمي، خلال فترة استمرت نحو عشرون عاما، وكان أبرز هذه العمليات اسر الجندي جلعاد شاليط، بعد ان استهدفت العملية مدرعة إسرائيلية في موقع كيريم شالوم العسكري، وانتهى هذا الهجوم بمقتل جنديان إسرائيليين وإصابة 5 آخرين بجروح وأسر شاليط

حماس والسلطة

ترى حركة المقاومة الإسلامية ”حماس” أن ”سلطة الحكم الذاتي” ليست أكثر من إفراز من إفرازات اتفاقات التعايش مع إسرائيل وتؤمن الحركة أن إسرائيل وافقت على إقامة هذه السلطة لتحقيق مجموعة من أهدافهم الآنية والبعيدة

ومع ذلك خاضت حماس الانتخابات التشريعية عام 2006 ، وفازت في هذه الانتخابات لتتصدر المشهد بدلا من حركة فتح، لتندلع بعدها صراعات دموية بينها وبين حركة فتح انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة، الأمر الذي دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الإعلان عن حل حكومة الوحدة الوطنية

ويري دكتور سمير غطاس، المحلل السياسي ورئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، ان حماس خلال سته وعشرون عاما، تغيرت بشكل كبير، وهذا التحول مر بعدة مراحل، كان من ضمن هذه المراحل، مرحلة اعتلاء السلطة

بداية التحول

لكن اعتلاء السلطة لم يكن بداية التحول الذي شهدته ”حماس” وفقا لغطاس، فبداية التحول حدثت في أعقاب اغتيال خمسة من مؤسسي الحركة، أبرزهم الشيخ أحمد ياسين، صلاح شحاده قائد الجناح العسكري، وعبد العزيز الرنتيسي الرجل الأقوى في الجماعة، وإسماعيل أبو شنب مسئول التنظيم

فيشير ”غطاس” ان عقب اغتيال قاداتها، لم تحاول ”حماس” حتي مجرد الثأر من اغتيال مؤسسيها، لتستمر خطاب مفعمة بالشعارات، واستشهد المحلل السياسي على ذلك بتهديدات حماس السابقة (لن يبقي اسرائيلي واحد اذا مست شعرة من أحمد ياسين) ليقول ”لم تحاول الرد، ولم تقم حتي بعملية فاشلة للرد على اغتيال أحمد ياسين…استمر اغتيال القادة، ولم تحاول الثأر

لكن التحول الشديد لدي ”حماس” وفقا لغطاس، جاء بسبب الانخراط داخل العملية السياسية رغم ان حماس كانت ترفض من قبل، فقد دعيت عام 1994 لانتخابات تشريعية ورئاسية ورفضت لانها نتاج لاتفق اوسلو الذي رفضته، فقد رفضت حماس كل ما يجري في ظل سلطة الحكم الذاتي التي كانت تصفه بالـ ”الحكم الزاني

لم يتغير شي لم يتغير الاحتلال لكن حماس تغيرت وقبلت الدخول في العملية السياسية بنفس الشروط وهذا كان التحول الأساسي الكبير ومنعرج مهم في مسارها السياسي –وفقا لغطاس

تكشف عن وجهها

يقول سمير غطاس، ان عندما استلمت السلطة كشفت عن وجهها الحقيقي، فانفردت وحدها بالسلطة ورفضت مشاركة كافة المنظمات الأخرى

رفضت فتح المشاركة في الحكومة لكن باقي الفصائل الفلسطينية حاولت ان يكون لها مكان إلى جوار حماس في السلطة، لكن حماس لفظت كل هذه الفصائل، كانت هناك مفاوضات أخيرة بينها وبين الجبهة الشعبية لكنها رفضت شرطين اولا الاعتراف بمنظمة التحرير ممثل شرعي وحيد والثاني اعتراف بحقوق المرأة الفلسطينية وتطويرها

رفضت حماس بشده هذه الشروط ومن ثما انفردت وحده بالسلطة ثم تعثرت وقامت بانقلاب عسكري في يونيو 2007 واستولت وحدها بقوة السلاح على السلطة وفصلت قطاع غزة نهائيا عن الضفة الغربية –وفقا لرئيس منتدى الشرق الأوسط

ومنذ ذلك الحين بذلت محاولات حثيثة لاستعاده وحده الشعب الفلسطيني، لكن حماس كانت ترفض دائما، ونتيجة ضغوطات، تم اتفاق القاهرة رفضته حماس في البداية، لكن بعد 6 شهور عادت ووقعت عليه ومنذ هذا التوقيع تعثر تطبيقه حتي جري اتفاق في الدوحة، وقعه القيادي بالحركة خالد مشعل منفردا، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ”أبو مازن”، ويقضي الاتفاق بإقامة حكومة انتقالية تهدف إلى اجراء انتخابات، وحتي الآن نترفض حماس إجراء هذه الانتخابات

عباءة الإخوان المسلمين

ويضيف ”سمير غطاس”: بعد تحول حماس ودخولها العملية السياسية، عادت مرة أخري لعباءه الإخوان المسلمين التي كانت تماطل كثيرا بالإعلان عن نسبها الأساسي لها؛ لأنها كانت تعرف الموقف السلبي للشعب الفلسطيني منها

ويقول: كانت تختفي وراء اسم حماس ولا تجاهر بانها فرع من فروع الإخوان الا ان وصلت إلى السلطة ووصل الإخوان للسلطة في مصر كشفت عن وجهها الحقيقي وعادت لعباءه الإخوان؛ فكتبت على الجدران في كل قطاع غزة ”حركة حماس هي الذراع العسكري لحركة الإخوان”، ومن ثم كشفت قياداتها عن علاقتها العضوية كفرع من فروع الاخوان

هذا التحول نتج عنه تحول اخر، فتركت حماس ما يسمي بمحور المعارضة أو الممانعة التي كانت تنضم اليه خلف إيران وسوريا وانتقلت بعد فوز الإخوان في الانتخابات بمصر إلى محور اخر هو محور (قطر – الإخوان المسلمين- تركيا) وهذا أحدث هزة شديدة داخل الحركة يهددها بانقسام حقيقي داخلي –وفقا لغطاس

التخلي عن شعار المقاومة

التطور الأساسي، يرصده ”غطاس” وهو قبول ”حماس” في ظل حكم الإخوان في مصر وبضغط من الرئيس السابق محمد مرسي التخلي شعار المقاومة الفلسطينية

وقبلت حماس لأول مرة في تاريخ اتفاقات التهدئة، ان توصف أعمالها بالعدائية، ووافقت على البند الثاني الذي نص على ان يوقف الجانب الفلسطيني أعماله العدائية ضد إسرائيل

ومنذ ذلك الاتفاق ”في 15 نوفمبر 2012” الذي وقعه ”مشعل” في القاهرة برعاية مرسي ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، وحتي الآن لم تقم الحركة بعمل عسكري واحد

وصرح قادة إسرائيليين ان هناك تفاهمات قوية بين إسرائيل وحماس، وهناك 800 عنصر عسكري من حماس يحرسون الحدود ليلا ونهارا والسجون مكتظة بمن يحاولون القاء صواريخ أو القيام بعمليات ضد إسرائيل من الحدود المشتركة بين غزة وإسرائيل

ويري ”غطاس” ان حماس في الوقت الحالي في حيرة شديدة؛ لأنها خسرت في تحالفاتها الجديدة ركن الإخوان المسلمين، كما انها ”محرجه جدا” في تحالفها مع قطر باعتبار ان قطر لديها أكبر قاعدتين عسكريتين أمريكيتين ولها علاقات مميزه جدا مع إسرائيل لا يمكن اخفاءها

ويقول أن هذه الحيرة، تتزامن مع محاولة استعاده مكانتها لدي إيران، في الوقت الذي وضعت فيه إيران عدة شروط للتحالف، كما ان الجانب الإيراني نفسه يشهد تحولات محرجة لحماس لأنها حولت ”الشيطان الأعظم” الولايات المتحدة كما كانت تسميها، إلى دولة يمكن التحاور معها

وبالتالي يرصد ”غطاس”، أزمة حقيقية تعيشها حماس في الوقت الراهن، في الوقت الذي ترفض فيه بشكل قاطع ودائم اللجوء للانتخابات والعودة لحكم الشعب الفلسطيني مرة أخرى

_________________________________

Translation

Hamas…from resistance to power

15 December 2013

Sixteen years have passed since the formation of the Islamic Resistance Movement (Hamas). On 14 December 1987, the movement issued its first statement from Gaza and on 18 August 1988 the movement’s charter was issued.

Hamas (Arabic: enthusiasm) is “the acronym for the Islamic Resistance Movement (Arabic: harakat al-muqawamah al-islamiyyah) and is a popular national resistance movement which works to provide the appropriate conditions to achieve the liberation of the Palestinian people, save them  from oppression and liberate their land from occupation. This is how the movement knows itself.

Creation

The movement is an extension of the Muslim Brotherhood, even its charter begins with the words of Hassan al-Bana “Israel is and will remain erect until Islam eliminates it, as it eliminated its predecessors.”

So Hamas’ efforts go back to the 1940s, where it worked under different names “Stationed on the Land of Isra” and “Islamic Struggle Movement.”

The first statement published about the Islamic Resistance Movement was a response to an assault executed by an Israeli truck driver on 6 December 1987 against workers traveling in a small car. The assault lead to the deaths of four Palestinians from the Jabalya camp for Palestinian refugees.

Military Wing

The movement entered a new phase since the declaration of the establishment of its military wing as the Ez Eddine Al-Qassam Brigades at the end of 1991. In December 1992, the movement carried out an operation capturing the soldier Nissim Toledano to exchange for Sheikh Ahmed Yassin. When the Israeli government did not respond, the soldier was killed.

The Al-Qassam Brigades have carried out 4562 operations according to the latest statistics in 2009 on the Brigade’s official website, through a period lasting about 20 years. The most famous of these operations was the capture of soldier Gilad Shalit. After the operation targeted an Israeli armoured vehicle at the Kerem Shalom military site, the attack ended with the killing of two Israeli soldiers, five others injured and Shalit’s capture.

Hamas and Power

Hamas sees power as “self-governing authority”  not more than a secretion of coexistence agreements with Israel. Hamas believes that Israeli agreed to the establishment of this authority to achieve a set of its immediate and long-term goals.

However, Hamas fought in the legislative elections of 2006 and won to take the lead rather than Fatah. Bloody conflicts broke out after the elections, including between Hamas and Fatah. The conflict finished with Hamas controlling the Gaza Strip, which led Palestinian president Mahmoud Abbas to declare the solution to be a national unity government.

Dr. Samir Ghattas, political analyst and head of the Middle East Symposium for Strategic Studies, believes that through 26 years Hamas has changed greatly and this transformation occurred through a number of stages.

The Beginning of the Transformation

However, the ascension to power was not the beginning of the transformation that Hamas witnessed according to Ghattas. The beginning of the transformation happened in the way of the assassination of five of the movement’s founders, the most prominent of them being Sheikh Ahmed Yassin, Saleh Shehadeh (leader of the military wing), Abdel Azziz Al-Rantisi (the strongest man in the group), and Ismail Abu Shanab (organization official).

Ghattas points out that in the wake of its leaders’ assassination, Hamas did not simply they to get revenge, to continue speech full of slogans cited the political analyst about Hamas’ previous threats (Israel will not keep someone if they touch a single hair of Ahmed Yassin), to say “they didn’t try to respond and they didn’t even undertake a failed operation to respond to Ahmed Yassin’s assassination…the assassination of leaders continues, and they don’t try to get revenge).”

However, according to Ghattas, the strong transformation of Hamas came because of engagement in the political process even though it had previously refused. In 1994 Hamas was invited to participate in the legislative and presidential elections but rejected them as a product of the Oslo Accords, which Hamas rejected. Hamas has rejected everything that has happened under the self-governing authority, which was described as “adultery rule.”

Nothing had changed, the occupation didn’t change, but Hamas changed and agreed to enter the political process with the same conditions. This was a fundamental shift and an important route of ascent in Hamas’ political track, according to Ghattas.

Revealing Its Face

Samir Ghattas says that when Hamas received power it revealed its true face. Being alone in power it rejected the participation of all other organizations.

Fatah refused to participate in the government but the rest of the Palestinian factions tried to have a place in power alongside Hamas. However, Hamas ejected all of these factions and there were final negotiations between it and the PLO but Hamas rejected two conditions: firstly, recognizing the PLO as the sole legitimate representative, and secondly, recognizing the right of Palestinian women and their development.

Hamas strongly refused these conditions and therefore took power alone, then undertook a military coup in June 2007, seized authority through strength of arms over the Palestinian Authority and finally divided the Gaza Strip from the West Bank, according to the head of the Middle East Symposium for Strategic Studies.

Since then, there have been attempts made to restore the unity of the Palestinian people, however Hamas has always rejected them. As a result of pressures, Cario agreed to reject Hamas from the beginning, however, after six months it signed an agreement with Hamas. Since this signing its implementation has stumbled until the agreement in Doha, signed by Hamas leader Khaled Meshaal alone with Palestinian president Mahmoud Abbas (“Abu Mazin”). The agreement stipulates the formation of a transitional government aiming to hold elections. Until now Hamas has refused to hold these elections.

Cloak of the Muslim Brotherhood

Samir Ghattas adds: after Hamas’ transformation and entrance into the political process, it returned again to its clock of the Muslim Brotherhood, which postponed the announcement of its basic proportions because it knew the negative position of the Palestinian people towards it.

He says: It was disappearing behind the name Hamas and did not declare that it was a branch of the Muslim Brotherhood except when it came to power and the Muslim Brotherhood in Egypt revealed its true face and Hamas returned to the cloak of the Brotherhood. “Hamas is the military arm of the Muslim Brotherhood” was written all over the walls of the Gaza Strip and subsequently Hamas’ leadership revealed its member relationship as an arm of the Brotherhood.

This transformation resulted in another transformation, as Hamas left the so-called axis of opposition or objection that included Iran and Syria and transitioned after the Muslim Brotherhood’s victory in the Egyptian elections to another access of Qatar, the Muslim Brotherhood and Turkey. This is the most recent strong strong jolt inside the movement that threatens it with a real internal split, according to Ghattas.

Abandoning the Slogan of Resistance

The foundational development as Ghattas sees it is Hamas’ acceptance in light of Muslim Brotherhood rule in Egypt, of pressure from former president Mohammed Morsi to abandon the slogan and Palestinian resistance.

For the first time in the history of truce agreements, Hamas accepted to describe its actions has hostile and agreed to a second claus which stipulated a stop to the Palestinian side’s hostile actions against Israel.

Since that agreement on 15 November 2012, signed by Meshaal in Cairo and sponsored by Morsi and American Secretary of State Hilary Clinton, the movement has not undertaken one military action.

Israeli leaders stated that there is strong understanding between Israel and Hamas. There are 800 military members from Hamas guarding the borders day and night and prisons are overcrowded with those who are trying to launch missiles or undertake operations against Israel from the shared borders between Gaza and Israel.

Ghattas believes that, at this time, Hamas is very confused because it lost its new alliance of the Muslim Brotherhood. It is also “very embarrassed” in its alliance with Qatar given that Qatar has two American military bases and has special relations with Israel that it cannot hide.

Ghattas says that this confusion coincides with an attempt to regain its place with Iran at a time when Iran has placed several conditions for an alliance. As well, the Iranian side itself is witnessing transformations embarrassing for Hamas because it changed “The Great Satan” (the United States), as it had been called into a state that it can engage in dialogue with.

Consequently, Ghattas sees Hamas as experiencing a real crisis right now, at a time when it categorically and always rejects asylum for elections and a return to rule of the Palestinian people once again.

Translated by Kevin Moore.

Article available at Alarab Alaan.

Advertisements

One comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s