What could Mubarak tell Sisi?, MSN Arabia, 14 December 2013

Tamer Azab writes a hypothetical list of tips that former Egyptian President Hosni Mubarak would give to General Abdel Fattah al-Sisi in order to not meet the same fate as Mubarak. Speculation continues that Sisi will run for president in the elections scheduled for 2014.

ما قاله مبارك ل”السيسي

١٤ ديسمبر ٢٠١٣

خلال 16 شهرًا قضاها الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزيرًا للدفاع، تحدث في كل شيء ووردت على لسانه أسماء كل الشخصيات السياسية تقريبًا، سواء في حواراته المنشورة مع الصحف المصرية والأجنبية أو في خطاباته التليفزيونية أو في التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه، لكن اسمًا واحدًا لم أسمعه من وزير الدفاع طوال هذه الفترة.. «مبارك

لسبب ما، يتجنّب وزير الدفاع نطق اسم الرئيس الأسبق حسني مبارك صراحة، حتى عندما اضطر إلى الاستشهاد به في مقارنة مع الرئيس المعزول محمد مرسي، قال في تسجيل صوتي منسوب إليه: «غيره كان يفكر هل سيصلي معنا العيد أم لا قبلها بسنة»، في المقابل، ورغم ظهوراته النادرة، لم يخف مبارك إعجابه بشخص الفريق السيسي في تسجيل مُسرّب من داخل مقر إقامته الجبرية، حيث قال نصًا: «السيسي ده طلع عُقر

وأيًا ما كانت العلاقة بين الطرفين، فإن نصائح كثيرة يمكن أن يقدمها الرئيس الأسبق لوزير الدفاع، الذي تزيد احتمالات ترشحه لرئاسة الجمهورية يومًا بعد يوم، لكن هناك 6 نصائح رئيسية يمكن أن يقدمها مبارك للفريق السيسي إذا التقاه في يوم ما وإذا كان يخاف عليه من أن يلقى نفس مصيره في يوم ما

١ – التاريخ مادة دراسية مهمة، لكن الشعب يُفضّل «الحساب

30 عامًا على مقعد رئيس مصر، ومشوار مهني ناجح في الجيش، وحروب خضتها دفاعًا عن الوطن، لكن كل ذلك لم يشفع لي عندما حانت ساعة الحساب، لذلك لا تعتقد أن كثيرين سيتذكرون أنك خلّصتهم من الإخوان وأنك تحارب الإرهاب إذا باتوا يومًا وبطونهم خاوية

قد يختارك الناس لتاريخك، لكنهم سيتوقفون بعد فترة ليسألوك عن عجز الموازنة وحجم الديون وضآلة الرواتب وارتفاع الأسعار، وإذا دخلت الأرقام من الباب قفز التاريخ من الشباك

٢ – لا تراهن على إعلام يهلل لك ثم يهلهلك

بعد خطابي الثاني الذي ألقيته في الأول من فبراير 2011، فتحت التليفزيون وتنقّلت بين الفضائيات لأرى غالبية مقدمي البرامج وضيوفهم تتساقط دموعهم تأثرًا بما قلت ويطلبون منحي فرصة أنقل فيها السلطة بشكل آمن لخليفتي، وبعد 10 أيام فقط عندما ألقى نائبي عمر سليمان خطاب التنحي، فتحت نفس التليفزيون وتنقّلت بين نفس الفضائيات لأرى نفس مقدمي البرامج ونفس الضيوف يبكون فرحًا بالتنحي

اليوم يا سيادة الفريق، وبالصدفة البحتة، فتحت التليفزيون وتنقّلت بين نفس الفضائيات فرأيت نفس مقدمي البرامج ونفس الضيوف يُجمعون بشدة على ضرورة ترشحك للرئاسة وأنك الشخص الوحيد في مصر المؤهل للقيام بهذا الدور، فقررت أن أنقل لك ما رأيته لتستنتج بنفسك الخطوة التالية

٣ –  الثورة كموت الفجأة، فلا تغترّ بصحتك ولا باستقرارك

يوم 24 يناير 2011، كنت في قصري وسط حاشيتي وبجانب ابني الذي كنت أؤهله لخلافتي، كانت الأمور تسير على خير ما يرام، التقارير الأمنية تقول إن المظاهرات التي دعت إليها المعارضة في الغد ستكون تافهة وستمرّ كما مرت غيرها، أحاديث المقربين تؤكد أن مصر ليست تونس وأن ما حدث مع زين العابدين بن علي لا يمكن أن يتكرر مع حسني مبارك

صدّقتهم لأنني تعوّدت على تصديقهم، اقتنعت بما يقولون لأن كل الحقائق حولي تدعم وجهة نظرهم، فالشرطة تسيطر تمامًا على النقابات والجامعات، وجهاز أمن الدولة يسيطر على الأحزاب وتخترق ائتلافات وتجمعات المعارضة، والسجون والمعتقلات مليئة بالمارقين والخطرين على أمن الدولة وأمني

مؤسسات الدولة تدين بالولاء الكامل لي، وحزبي يسيطر على 99% من مقاعد البرلمان، وزوجتي تدير كل الهيئات النسوية والاجتماعية، ورجال الأعمال يحمون ظهري ويوفرون غطاءً ماليًا لانتخاباتي واستفتاءاتي مقابل امتيازات وتسهيلات تحصل عليها شركاتهم واستثماراتهم

بعدها بساعات اشتعلت الثورة على نظامي وبعدها بأيام أسقطت دولتي التي كنت أظنها راسخة ثابتة، وانقلبت حياتي رأسًا على عقب، أصبحت مطاردًا ومحاصرًا وانتقلت من رحابة القصور إلى غرفة صغيرة تلمؤها الأجهزة الطبية، لأن بديل ذلك كان غرفة أصغر في سجن طرة

لا يغرّك استقرار تفرضه قبضة الدولة المدججة بالأسلحة، فالاستقرار الحقيقي توفّره يد الدولة الممدودة بالخير

٤ – الحاكم الصالح يستقوي بالشعب لا عليه

يمكنك أن تستقوي بأجهزتك وأمنك وحاشيتك ورجال أعمالك على شعبك، ويمكنك أن تستقوي بشعبك على الجميع، وقد جربت النموذج الأول لثلاثين عامًا، لذلك دعني أؤكد لك أن النموذج الثاني هو الأفضل

الأجهزة تتبع الحاكم أيًا كان والحاشية لا تملك من أمرها شيئًا ورجال الأعمال يقفزون من أي مركب تظهر منه أي بادرة غرق، أما الشعب فيحبك دون مقابل طالما شعر بانحيازك إليه واقترابك منه

لمست ذلك بشدة وأنا أرى صور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مرفوعة في المظاهرات إلى جانب صورك سيادة الفريق بعد 43 عامًا من وفاته، بينما يطارد الناس أي شخص يفكر في رفع صورتي، إن كنت تفكر في الرئاسة فعلًا فَكُنْ للناس أقرب يكونوا لك أخلص

٥ – الإخوان كائن ينمو بالإقصاء ويقوى بالضعف

في مرحلة ما كنت أعتقد أنني أستخدم الإخوان المسلمين لتثبيت حكمي، فاكتشفت أنهم استخدموني للوصول إلى الحكم

اعتقلتهم وطاردتهم وحاكمتهم عسكريًا، فظهروا للعالم مناضلين مدافعين عن الحرية والديمقراطية، لكنني اكتشفت متأخرًا أن الديمقراطية هي المصل المضاد للإخوان، بها تظهر عيوبهم وتبدو مساوئهم.
لماذا تقتل خصمك مادام بوسعك دفعه للانتحار

٦ – هل تريد تجنّب الخيارات المفتوحة؟ لا تترشح للرئاسة

يمكنك أن تحافظ على شعبيتك وتحافظ على وطنك بالبقاء في منصبك وزيرًا للدفاع، هنا يمكنك بناء جيش قوي وتحسين قدراته القتالية ورفع كفاءته في مواجهة أي أخطار، هنا ملعبك الذي قضيت فيه غالبية عمرك فلا تخرج منه إلى فضاء رحب ليس فيه حدود للنقد ولا سقف للمعارضة

عندما تصبح رئيسًا لن يتعامل معك الإعلام بنفس الاحترام، وستتحمّل مسؤولية كل عامل مزلقان لم يأخذ كفايته من النوم في بيته، عندما تصبح رئيسًا ستضع الجيش مجددًا بين ولاءين، ولاء لرئيس كان قائدًا عامًا لكل قياداته، وولاء لشعب يقتطع من قوته ليكون الجيش سنده وقت الخطر

سيعود التوريث الذي خرج الناس ضدي بسببه، خوفًا من شبحي بشكل جديد، لننتقل من توريث كرسي الحكم داخل البيت إلى توريث الحكم داخل الفئة، ستكون هناك شبهة استفادة من منصبك كوزير للدفاع، وشبهة تكسّب من موقف اتخذته انصياعًا لرغبة الشعب

لذلك، إذا أردت أن تبتعد عن المخاوف التي يخلقها ترشحك للرئاسة، لا تترشح للرئاسة أصلاً

_________________________________

Translation

What could Mubarak tell Sisi?

14 December 2013

During the 16 months commander-in-chief Abdel Fattah Al-Sisi spent as Minister of Defence, he spoke about everything and the names of nearly all political personalities were on his tongue, even in his published interviews with Egyptian and foreign newspapers, or his television speeches or in sound bytes attributed to him. However, one name I did not hear from the Minister of Defence during this period was “Mubarak.”

For some reason, the Minister of Defence avoided pronouncing the name of former president Hosni Mubarak explicitly. Even when he had to invoke him in comparison with deposed president Mohammed Morsi, he said in a sound byte: “Who thought that he would pray Eid with us or not a year earlier?” In comparison, despite his rare appearances, Mubarak was did not hide his admiration for General Sisi in a leaked recording from inside his residence while under house arrest, in which he said: “Sisi came up by himself.”

Now matter what the relationship was between the two, the former president could have given a lot of advice to the Minister of Defence, who’s chances of running in the presidential election increase day by day. However there are six main pieces of advice that Mubarak could give to General Sisi if he meets him one day and if Sisi is afraid of meeting the same fate as Mubarak one day.

1. History is an important subject, but the people prefer “reckoning”

Thirty years as Egypt’s president, a successful career in the army and wars waged in defence of the nation, however all of that did not help me when the hour of reckoning came. Therefor, don’t think that many will remember that you rescued them from the Muslim Brotherhood and are fighting terrorism if one day their stomaches become empty.

People may choose you for your history, but they will stop after a while to ask you about the budget deficit, the size of the debt, meagre wages and rising prices. If the numbers enter the through the door, history jumps from the window.

2. Do not bet on the media; they cheer for you then destroy you

After the second speech I gave at the beginning of February 2011 I turned on the television and switched between channels to see that the majority of presenters and their guests were shedding tears, affected by what I said, and were asking to give me the chance to transfer power safely to my successor. Only ten days later, when my prime minister Omar Suleiman delivered a speech to step down, I turned on the same television and switched between the same channels to see the same presenters and the same guest crying joyfully at the announcement.

Today General, by pure coincidence, I turned on the television and switched between the same channels and I saw the same presenters and guests strongly agreeing upon the need for you to run for president and that you are the only person in Egypt qualified to undertake this role. I decided to convert to you what I saw so that you can decide for yourself the next step.

3. The revolution as the death of surprise; do not be deceived by your health or stability

On 24 January 2011 I was in my palace, amidst my entourage and next to my son who I set up to by my successor. Things were going very well. Security reports said that the demonstrations called for by the opposition for tomorrow would be trivial and would pass just as others had. My associates confirmed that Egypt isn’t Tunisia and that what happened with Zine El Abidine Ben Ali could not be repeated with Hosni Mubarak.

I believed them because I was used to their testaments. I was convinced by what they said because all of the facts around me supported their viewpoint. The police had complete control over the syndicates and universities, state security forces controlled the political parties and had penetrated coalitions and gatherings of the opposition, and prisons were filled with those dangers to state security and my own personal security.

State institutions were entirely loyal to me, and my party controlled 99% of the seats in parliament. My wife operated all of the social and feminist organizations. Businessmen protected my back and distributed financial coverage for my elections and referendums in exchange for privileges and facilitation for their companies and investments.

Hours later, the revolution broke out against my regime and days later my state, which I thought was firmly established, fell and my life was turned head over heal. I became chased and under siege, and moved from the spaciousness of palaces to a small room filled with medical equipment. because the alternative was an even smaller room in Tora Prison.

Don’t be deceived by stability imposed through arms. Real stability is provided by the outstretched hands of the state for good.

4. A good leader gains his strength from the people, not by using it against them

You can use your strength from security services, your entourage and businessmen against the people, and you can also use it for the people. I tried the first method for thirty years and therefore let me confirm to you that the second method is better.

Security services follow the leader no matter what, the entourage doesn’t have control over anything and businessmen jump from any ship showing any sign of sinking. As for the people. They love you without asking for anything in return as long as they feel that you are on their side.

I felt this strongly and I see the images of late president Gamal Abdel Nasser being raised at the demonstrations next to your image, 43 years after his death. Whereas people chase any person who considers raising my image. If you are considering the presidency, really be closest to the people who are most sincere to you.

5. The Muslim Brotherhood is an entity that grows with exclusion and strengthens with weakness

During the stage in which I thought I was using the Muslim Brotherhood to strengthen my rule, I discovered that they were using me to come to power.

I arrested them, hunted them, and tried them in military courts, and so they appeared to the world to be strugglers defending freedom and democracy. However, I recently discovered that democracy is a vaccine for the Muslim Brotherhood, it shows their flaws and their misdeeds become apparent.

Why kill your opponent, when you can push them to commit suicide?

6. Do you want to avoid the open options? Don’t run for president.

You can preserve your popularity and your country by remaining in your position as Minister of Defence. Here you can build a strong army, improve its fighting capabilities and raise its efficiency when in the face of any dangers. Here is your playing field that I spent most of my life in, so don’t leave it for a space in which there are no limits to the criticism and no ceiling for opposition.

When you become president, the media won’t deal with you with the same respect. You will bear the responsibility of every railway crossing worker who didn’t sleep enough at home. When you become president you will place the army once again between two loyalties: loyalty to a president who was the Commander-in-Chief of its leadership, and loyalty to a people who cut into the strength of the army and supported it during a time of danger.

The inheritance which brought people out against me, afraid of a new ghost of me, goes back to our move from inheriting the chair of power inside the house to inheriting rule inside a group. There will be suspicion of you benefiting from the position of Minister of Defence, and suspicion you gain from the position you took in compliance with the will of the people.

Therefore, if you want to stay away from the fears that your running for the president could make, don’t run for the presidency at all.

Translated by Kevin Moore.

Article available at MSN Arabia.

Advertisements

One comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s