Investigation into the Halabja Massacre is a chance to determine the sources of who armed Saddam Hussein, BBC Arabic (London), 3 December 2012

مقابر قتلى حلبجة

Approximately 25 years ago, Iraqi forces killed thousands of civilians through the use of chemical weapons in the Kurdish town of Halabja, and now steps are being taken to determine which country – and possibly which factory – supplied Iraq with these weapons.

التحقيق في مذبحة حلبجة فرصة لتحديد مصادر تسليح صدام حسين

٣ ديسمبر ٢٠١٢

جون سيمبسون
محرر الشؤون العالمية لبي بي سي

قبل نحو 25 عاما قتلت القوات العراقية الاف المدنيين باستخدام الاسلحة الكيمياوية في بلدة حلبجة الكردية، وتجرى الآن خطوات لحديد اي دولة – وربما تحديد اي مصنع – امد السلطة العراقية بهذه الاسلحة

كانت نتيجة الهجوم الكيماوي الذي شنته القوات العراقية على حلبجة في 16 مارس 1988 أسوأ مذبحة تشهدها البلاد، حيث شوهدت الجثث ملقاة في كل مكان

عندما كنت اقترب كنت أرى الضحايا في وضع يشير الى أنهم كانوا يحمون شخصا آخر، رضيعا أو طفلا أو زوجة، لكن الجميع فارقوا الحياة

لم تكن هناك سبل للوقاية من غازات الاعصاب التي استخدمها رجال صدام حسين دون تمييز على حلبجة لتلقين الأكراد درسا قاسيا

وكنت قد شهدت من قبل اثار الحرب الكيمياوية البشعة على الجنود خلال الحرب الايرانية العراقية، وكان ذلك أمرا بشعا. غير ان معاينة ما خلفه استخدام هذه الغازات البشعة ضدالرجال والنساء والاطفال العزل كان بشعا للغاية

واحيانا كانت اثار الغازات التي استخدمتها القوات الجوية العراقية فورية، فقد شاهدت منزلا قصفت بقنبلة سقطت من سقف احدى الغرف عندما كان عدد من الاشخاص يتناولون الطعام

ولقي الجميع حتفهم في غضون ثانية او ما شابه. وتوفي شيخ كبير وهو يقطع كسرة خبز، وكان اخر مبتسما وبدا انه توفي اثناء ابتسامته

آخرون ماتوا ببطء وهم يعانون من ألم شديد

رأيت جثة سيدة في وضع انحناء بالغ وكانت مؤخرة رأسها تلامس قدمها، ورصدت اثار قيء ودماء على ملابسها واثار الالم على وجهها
لماذا توفي هؤلاء

لماذا توفي هؤلاء

السبب هو انه خلال الاسابيع الاخيرة من الحرب الايرانية العراقية، رحبت حلبجة بتقدم القوات الايرانية مهللة بالفرح، وقرر صدام حسين وابن عمه علي حسن الماجد، الشهير بـ “علي الكيماوي”، تلقينهم درسا وجعلهم عبرة للاخرين

يصور متحف حلبجة مجسمات للهجوم وضحاياه

استهدفت القوات الجوية العراقية البلدة بمجموعة من المواد الكيمائية المؤثرة على الاعصاب امثال في اكس وسارين وتابون واكثرها تأثيرا كان غاز الخردل السام الذي يعود استخدامه الى الحرب العالمية الاولى

وتعرض اليوم بعض القنابل التي استخدمت في هذا الغرض في متحف حلبجة، حيث ان العديد منها كان مزودا بمروحة داخلية تعمل لمزج المواد الكيمائية

وسبق الهجوم الغازي يومان من القصف مثار الجدل، حيث بدا كأنما علي حسن الماجد اراد تهشيم النوافذ في البلدة حتى لم تتح هناك اي مقاومة للغاز قدر الامكان

كنت قد ذهبت الى حلبجة جوا برفقة مجموعة صغيرة من الصحفيين الاجانب على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الايرانية

واغتنمت الحكومة الايرانية الفرصة للترويج واظهار بشاعة الجرائم التي ارتكبها صدام حسين بحق شعبه امام العالم

ومنعت السلطات الايرانية الناجين من القصف من العودة لدفن موتاهم، لنتمكن من رؤية الضحايا

كم عدد الذين ماتوا في حلبجة

تجولت كي أحصي العدد وبرفقتي اخصائي بلجيكي بالحرب الكيمياوية

قتل نحو خمسة آلاف شخص وسط حلبجة

لكن الوقت قصير فقد علم العراقيون بوجودنا، وتعرضت المروحيات التي تنقلنا الى اطلاق نار، وعادت القوات الجوية العراقية ربما ومعها المزيد من الاسلحة الكيمياوية لاستخدامها ضدنا

ثمة محاولات لتحديد عدد القتلى وان بدت متسرعة وغير كافية، لكن بدا أن هناك نحو خمسة الاف جثة ملقاة على الارض في البلدة، فيما سقط قتلى اخرون على مشارف البلدة حينما سعى اخرون لعبور الجبال باتجاه ايران

هذا الرقم يقبله الكثير من الخبراء بشأن الهجوم

وبعد ربع قرن من المذبحة لم تنقشع حالة الرعب بعد، فما زالت بقايا غاز الخردل الذي استخدم موجودة في المخابئ التي كان يحتمي بداخلها المواطنون خلال اعمال القصف

فعلى النقيض من غاز الاعصاب الذي يتبخر، يعد غاز الخردل أثقل وزنا في الهواء، فهو يتساقط ويشكل جيوبا ما زالت تشكل خطورة اليوم

ويبحثهاميش دي بريتون-غوردون، خبير الحرب الكيمياوية البريطاني، الذي دأب على العمل في مؤسسة بورتون داون، وهي منشأة علمية عسكرية بريطانية، مع الحكومة الكردية طرق منع التلوث الكيمياوي في حلبجة

وقال: “نواجه مشكلة هنا عندما يبنون ابنية جديدة، فهم يحفرون الاساسات ويصلون الى جيوب غاز الخردل هذه وسرعان ما يموت كل من يقوم بهذه المهمة

واضاف “انها مهمة واحدة نأمل في تقديم مساعدة بشأنها، مع توفير مراقبة مشددة، واذا لدينا اي دليل على وجود غازات في المنطقة فسرعان ما سنتخذ التدابير اللازمة لضمان عدم تعرض المواطنين لها، وبمجرد تطهير حلبجة ستكون القدرة على تنمية المكان ممكنة مقارنة بمعدل التنمية في بقية البلاد

وقال دي بريتون غوردون انه ربما يكون من الممكن ايضا تحديد الاطراف التي امدت حكومة صدام حسين بالكيمياويات اللازمة للاستخدم في حلبجة

واضاف “نتوقع ان نعثر على عينات من غاز الخردل في المقابر الجماعية كما فعلنا في المخابئ. واذا استطعنا ان نحللها الى عناصر جزيئاتها الرئيسية، سيكون بمقدورنا تحديد الجهة وحينئذ سيكون بامكاننا مضاهاتها مع العينة

ويعتقد ان ذلك سيتيح امكانية انجاز العمل بنجاح في تحديد اي دولة، او حتى مصنع، امدت السلطات بالمواد الكيمياوية الاصلية لغاز الخردل، في حين لن يكون من الممكن تتبع خطى غاز الاعصاب

وقال “سيكون من الصعب الحصول على عينة اختبارية من المصانع المتهمة بصناعة هذه المواد. لكن اذا أعطونا عينات واتفقت معها، سيكون ذلك دليلا دامغا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية وجهات اخرى التحقيق بشأنه

وأَضاف “لكننا ندرك انه مازال هناك بعض المخزون الكيمياوي في العراق الذي يمكن التعامل معه، وهي معلومات مصدرية متاحة ويمكن الحصول على عينة من هناك ومضاهاتها مع ما توصلنا اليها هنا لتوفير ادلة شاملة، لذا فمن الناحية الفنية ذلك ممكن

نظرة فاحصة

حتى الان لا توافق الحكومة الاقليمية الكردية على مثل هذه الخطط. وتقول انها ترغب في اجراء مشاورات مع طائفة من الشركات والمواطنين بالبلدة قبل الموافقة على السماح لفتح هذه المقابر الجماعية

ادى الهجوم الى اصابة الكثير من سكان حلبجة بتشوهات

وقال قباد طالباني وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة الاقليمية ونجل الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني: “اعتقد اننا نلتزم امام انفسنا وامام الضحايا بالقاء نظرة فاحصة على ما حدث، وكيف حدث

وبمجرد تحديد الشركات الاجنبية التي امدت السلطات العراقية بالمواد، ربما ستتخذ اجراءات قانونية بشأنها

وتبدو روسيا، وما تملكه من قدرة هائلة على الحرب الكيمياوية، قد امدت صدام حسين بالمواد التي طلبها

لكن هل أثمرت الاحدات والمعاناة في حلبجة عن ايجابيات؟ الغريب ان ذلك حدث بالفعل. فاعلان ما حدث أذكى الضمير الانساني في الخارج، وبعد ثلاث سنوات أفضى ذلك مباشرة الى فرض بريطانيا والولايات المتحدة منطقة حظر طيران فوق شمال العراق

ومنع ذلك صدام حسين من شن هجوم على الاكراد، ومن ثم استطاعوا تحقيق ازدهار على نحو مستقل بعيدا عن سيطرة بغداد

كما استفادت المنطقة، بعد ذلك، من الثروات التي تمتلكها البلاد، غير ان احدا لا يمكنه نسيان ما حدث في ذلك اليوم عام 1988. ولا تزال مناقشته الهجوم الكيمياوي في المدارس تدفع التلاميذ الى البكاء

__________________________________

Translation

Investigation into the Halabja Massacre is a chance to determine the sources of who armed Saddam Hussein

3 December 2012

John Simpson
BBC Foreign Affairs Editor

The graves of those killed in Halabja.

Approximately 25 years ago, Iraqi forces killed thousands of civilians through the use of chemical weapons in the Kurdish town of Halabja, and now steps are being taken to determine which country – and possibly which factory – supplied Iraq with these weapons.

The results of the chemical attacks by Iraqi forces on Halabja on Marcy 16, 1988, was the worst massacre the country has seen, where bodies could be seen lying everywhere.

When I approached, I saw the victims in a situation that indicated that they were all protecting someone, a baby, a child, or a wife. But everyone died.

There was no means of protection from the nerve gases used indiscriminately by Saddam Hussein’s men on Halabja to teach the Kurds a harsh lesson.

I had previously witnessed the ugly effects of chemical warfare on soldiers during the Iran-Iraq War, and it was ugly. However, it was just a preview of what is behind the use of these ugly gasses against defenceless men, women and children.

Sometimes, the effects of the gasses used by the Iraqi air forces was immediate. I saw a house bombed by a shell which fell through the ceiling of one of the rooms when there were several people eating.

All of them lost their lives within seconds, or so it seemed. An old sheikh died when he was cutting off a piece of bread. Another died smiling and it seems like he died during his smile.

Others died slowly, and suffered from severe pain.

I saw the body of a woman, greatly contorted, the back of her head touching her feet. I observed traces of vomit and blood on her clothes and pain on her face.

The Halabja museum depicts replicas of the attack and its victims

Why did they die?
The reason is that during the final weeks of the Iran-Iraq War, Halabja welcomed the advances of Iranian forces with joy. Saddam Hussein and his nephew Ali Hassan Al-Majid, known as “Chemical Ali,” decided to teach them a lesson and make an example out of them for others.

Iraqi air forces targeted the town with a mixture of chemicals which effect the nerves, like VX, sarin, and tabun. The most influential was poison mustard gas, whose usage goes back to WWI.

Today, some of the bombs used in this mission are displayed in the Halabja museum, where several of them were equipped with an internal fan which mixed the chemicals.

The gas attacks were preceded by two days of controversial shelling, when it appears that Ali Hassan Al-Majid wanted to shatter the windows in the town until there was at little resistance to the gas as possible.

I went to Halabja by air, accompanied by a small group of foreign journalists, on board an Iranian air force plane.

The Iranian government seized the opportunity to promote and show the ugliness of the crimes committed by Saddam Hussain against his people to the world.

Iranian authorities prohibited survivors of the bombing to return to bury their dead, so that they wouldn’t be able to see the victims.

How many died in Halabja?
I wandered the area with a Belgian chemical weapons specialist to count the number of dead.

About 5,000 people were killed in Halabja

But time was short and Iraqis learned of our presence. The helicopter that brought us to Halabja was met with gunfire and the Iraqi air force returned, with them even more chemical weapons to use against us.

There have been attempts to determine the number of deaths which seem hasty and insufficient, but there seemed to be about 5,000 bodies lying on the ground in the town, while others died on the outskirts of the town, and still others sought to cross the mountains towards Iran.

This number is accepted by many experts on the attack.

A quarter of a century after the massacre, the state of terror has not dissolved. There are still traces of the mustard gas used found in in the bunkers which citizens sheltered themselves in during the bombing.

In contrast to nerve gas, which evaporates, mustard gas is heavier than air, so it sinks and creates pockets which remain a danger today.

Hamish de Bretton-Gordan, a British chemical weapons expert, has repeatedly worked at the Porton Down Foundation, a British military science facility, with the Kurdish government, looking for ways to prohibit chemical pollution in Halabja.

He said “we are facing a problem here when they build new buildings and dig the foundations, they reach into the pockets of mustard and everyone doing the job dies.”

He added: “this is one task that we hope to provide assistance with by providing intensive monitoring. If we get any evidence of of the presence of gasses in the region, we will quickly take the necessary measures to guaranteed that citizens are not subjected to them. Once Halabja is cleaned, it will be possible to develop the place at a rate of development comparable to the rest of the country.”

De Bretton-Gordan said that it might also be possible to determine that parties who provided Saddam Hussein’s government with the necessary chemicals to use in Halabja.

He added that “we expect to find samples of mustard gas in mass graves as we did in shelters. If we are able to analyze the main elements of the molecules, we will be able to determine who and where, and match them with the sample.”

He thinks that will make it possible to successfully determine which country, or even which factory, the authorities received the initial chemicals for mustard gas, whereas it will not be possible to trace the path of the nerve gas.

He said that “it will be difficult to obtain samples from factories accused of manufacturing these resources, because if we gave them samples and agreed with them, that would be irrefutable evidence which will allow the International Criminal Court (ICC) and other parties to investigate them on this issue.

De Bretton-Gordan added “but we realize that there are still some chemical stockpiles in Iraq which it is possible to work with, and they are available sources of information and it is possible to obtain samples from there and match them with what we got here in order to provide comprehensive evidence. Technically this is possible.”

A closer look
Until now, the Kurdish regional government has not agree to these plans. It says that it wants to conduct consultations with a range of businesses and citizens in the town before agreeing to allow the mass graves to be opened.

The attack left many residents with disfigured

Qabad Talabani, Minister of Cabinet Affairs in the regional government and son of current Iraqi president, Jalal Talabani, said “I think that are committed, before ourselves and before the victims, to taking a closer look at what happened and how it happened.”

Once the foreign company who provided the Iraqi authorities with the chemicals is determined, is possible for legal actions to be taken?

It appears that Russia, who possessed of an immense capacity for chemical warfare, provided Saddam Hussein with the resources he requested.

But did the events and suffering in Halabja result in positives? Strangely, that is what actually happened. The announcement of what happened alerted human consciousness abroad, and after three years, it led directly to Britain and US imposition of a no-fly zone over norther Iraq.

This prohibited Saddam Hussein from launching an attack on the Kurds, who were then able to thrive independently, far from the control of Baghdad.

The region also benefited after this, from the wealth that the country possessed, but one cannot forget what happened on that day in 1988. The chemical attack is still debated in schools and pushes students to tears.

Translated by Kevin Moore.

Article available at BBC Arabic.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s